المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف منصات التواصل

هل ما زال الشعر قادرًا على جذب الجيل الرقمي؟

صورة
  يبدو السؤال عن قدرة الشعر على جذب الجيل الرقمي وكأنه يفترض أن الشعر ينتمي إلى زمن مضى، وأن الشاشة أنهت عصر القصيدة. لكن المشهد اليوم أكثر تعقيدًا. فالشعر حاضر في المقاطع الصوتية، والاقتباسات، والأغاني، والمناسبات، والأمسيات، ومقاطع الإلقاء التي تنتشر في دقائق. وقد يصل بيت واحد إلى جمهور أوسع مما كانت تصل إليه مجموعة شعرية كاملة قبل عقود. المشكلة إذن ليست في غياب الشعر، بل في شكل حضوره. هل يقرأ الجيل الرقمي القصيدة كاملة، أم يكتفي بسطر مع صورة؟ هل ساعدت المنصات على إحياء الإلقاء، أم دفعت الشعراء إلى كتابة نصوص قصيرة مصممة للتفاعل؟ وهل يمكن الجمع بين سرعة الشاشة وعمق التجربة الشعرية؟ الشعر بطبيعته فن قادر على التكيف. بدأ شفهيًا قبل الكتاب، وعاش في المجالس والأسواق، ثم انتقل إلى الدواوين والصحف والإذاعة والتلفزيون. لذلك ليست المنصة الرقمية تهديدًا وجوديًا له، بل وسيطًا جديدًا يفرض عليه أسئلة تتعلق بالإيقاع والانتشار والقراءة. الجيل الرقمي لا يرفض الشعر لكنه يلتقيه بطريقة مختلفة كثير من الشباب يسمعون الشعر قبل أن يقرؤوه. قد يصل إليهم عبر أغنية، أو مقطع إلقاء، أو فيديو قصير، أو رسالة ...

هل تصنع منصات التواصل ذائقتنا الثقافية دون أن نشعر؟

صورة
  حين نفتح تطبيقًا للتواصل الاجتماعي، نظن أننا نحن من يختار ماذا نشاهد ونقرأ ونتابع. لكن الحقيقة أكثر تعقيدًا من ذلك بكثير؛ فخلف كل شاشة نتصفحها، تعمل خوارزميات معقدة على دراسة كل نقرة وكل ثانية توقف فيها أمام محتوى معين، لتبني تدريجيًا نموذجًا دقيقًا عن اهتماماتنا، ثم تستخدم هذا النموذج لتقرر نيابة عنا ماذا نرى بعد ذلك. هذا المقال يتأمل في هذه العلاقة الخفية بين منصات التواصل وذائقتنا الثقافية، ويطرح سؤالًا جوهريًا: هل نحن حقًا من يختار ذوقنا، أم أن هناك يدًا خفية تشكّله من خلفنا؟ كيف تعمل الخوارزميات على تشكيل ما نراه؟ مبدأ التعلم من السلوك تعتمد خوارزميات المنصات الرقمية على تحليل سلوكنا بدقة متناهية؛ كم من الوقت قضينا في مشاهدة فيديو معين، هل توقفنا عند منشور بعينه، ما نوع المحتوى الذي نتفاعل معه بالإعجاب أو التعليق أو المشاركة. من خلال جمع هذه البيانات الهائلة، تبني الخوارزمية نموذجًا تنبؤيًا دقيقًا جدًا عن نوع المحتوى الذي من المرجح أن يبقينا متفاعلين لأطول فترة ممكنة. الهدف الحقيقي: الإبقاء لا الإفادة من المهم أن ندرك أن الهدف الأساسي لهذه الخوارزميات ليس بالضرورة إفادتنا ثق...